الشهيد الثاني
385
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ويشكل بما تقدّم من وجوب الوفاء بالشرط ، عملًا بمقتضى الأمر « 1 » خصوصاً في ما يكون العقد المشروط فيه كافياً في تحقّقه ، كالوكالة على ما حقّقه المصنّف : من أنّه يصير كجزء من الإيجاب والقبول يلزم حيث يلزمان « 2 » . ولمّا كان الرهن لازماً من جهة الراهن فالشرط من قِبَله كذلك ، خصوصاً هنا ، فإنّ فسخ المشروط فيه - وهو الرهن - إذا لم يكن في بيع لا يتوجّه ؛ لأنّه يزيده ضرراً فلا يؤثّر فسخه لها وإن كانت جائزة بحسب أصلها ؛ لأنّها قد صارت لازمة بشرطها في اللازم على ذلك الوجه . « الثانية » : « يجوز للمرتهن ابتياعه « 3 » » من نفسه إذا كان وكيلًا في البيع ، ويتولّى طرفي العقد ؛ لأنّ الغرض بيعه بثمن المثل وهو حاصل ، وخصوصيّة المشتري ملغاة حيث لم يتعرّض لها . وربما قيل بالمنع « 4 » لأنّ ظاهر الوكالة لا يتناوله . وكذا يجوز بيعه على ولده بطريق أولى . وقيل : لا « 5 » « وهو مقدّم به على الغرماء » حيّاً كان الراهن أم ميّتاً ، مفلّساً كان أم لا ؛ لسبق تعلّق حقّه « ولو أعوز » الرهن « 6 » ولم يفِ بالدين « ضرب بالباقي » مع الغرماء على نسبته .
--> ( 1 ) وهو قوله تعالى ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) المائدة : 1 . ( 2 ) نقله عنه في الصفحة 323 - 324 بلفظ : وللمصنف رحمه الله في بعض تحقيقاته تفصيل . ( 3 ) في ( ق ) و ( س ) : ابتياع الرهن . ( 4 ) قالهما الإسكافي كما نقل عنه العلّامة في المختلف 5 : 428 . ( 5 ) قالهما الإسكافي كما نقل عنه العلّامة في المختلف 5 : 428 . ( 6 ) أي رخُصت قيمته .